بمناسبة اليوم العالمي للقلب الذي يصادف 29 أيلول/سبتمبر من كل عام، تتجدد الدعوة إلى الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية، واتخاذ خطوات عملية للوقاية من أمراض القلب وتقليل عوامل الخطورة التي قد تؤثر في صحة الإنسان على المدى الطويل.
وتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز أسباب الوفاة عالميًا، كما أن بعض عوامل الخطورة قد تتطور لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، الأمر الذي يجعل الوقاية والفحوصات الدورية جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة القلب.
كيف تحافظ على صحة قلبك؟
يمكن تقليل العديد من عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب من خلال اتباع نمط حياة صحي ومتوازن، ومن أبرز الخطوات التي تساعد على ذلك:
1. ممارسة النشاط البدني بانتظام
يساعد النشاط البدني على تحسين صحة القلب والدورة الدموية، كما يساهم في المحافظة على وزن صحي وتحسين مستويات ضغط الدم والسكر والدهون في الدم. ويمكن أن تبدأ بممارسة المشي أو أي نشاط بدني مناسب لقدرتك وحالتك الصحية، ثم زيادة النشاط تدريجيًا.
2. اتباع نظام غذائي صحي
احرص على تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمصادر الصحية للبروتين، مع التقليل من الأطعمة الغنية بالملح والسكريات والدهون المشبعة والمتحولة والأطعمة شديدة التصنيع.
كما أن الحفاظ على وزن صحي يمثل عاملًا مهمًا في تقليل الضغط على القلب وخفض عدد من عوامل الخطورة.
3. الابتعاد عن التدخين
يُعد التدخين من عوامل الخطورة المهمة على القلب والأوعية الدموية، ولذلك فإن الإقلاع عن التدخين يمثل خطوة أساسية نحو حماية القلب وتحسين الصحة العامة.
4. مراقبة ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم قد لا يسبب أعراضًا واضحة لدى كثير من الأشخاص، لكنه يمكن أن يؤثر في القلب والأوعية الدموية مع مرور الوقت. لذلك من المهم قياس ضغط الدم بصورة منتظمة، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة لارتفاعه.
5. فحص مستويات السكر والكوليسترول
يساعد إجراء الفحوصات المناسبة على اكتشاف بعض عوامل الخطورة في وقت مبكر، مثل ارتفاع سكر الدم أو اضطراب مستويات الكوليسترول، ما يتيح التعامل معها وفق تقييم الطبيب.
6. إجراء الفحوصات الدورية
لا ينبغي انتظار ظهور الأعراض لإجراء الفحوصات الصحية. وتختلف الفحوصات المناسبة وتكرارها من شخص إلى آخر بحسب العمر، والتاريخ العائلي، وعوامل الخطورة، والحالة الصحية، لذلك يُفضل استشارة الطبيب لتحديد الفحوصات المناسبة.
لا تنتظر ظهور الأعراض
من المهم عدم تجاهل الأعراض التي قد تشير إلى مشكلة قلبية، مثل ألم أو ضغط في الصدر، ضيق التنفس، الإغماء أو الدوخة الشديدة، أو ألم يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الفك.
وفي حال ظهور أعراض شديدة أو مفاجئة، خصوصًا ألم الصدر أو صعوبة التنفس، يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة فورًا وعدم الانتظار حتى تزول الأعراض من تلقاء نفسها.
صحة القلب تبدأ من العادات اليومية
لا ترتبط حماية القلب بيوم واحد في السنة، وإنما بالعادات التي نمارسها يوميًا. فاختيار غذاء أكثر صحة، والحركة المنتظمة، والابتعاد عن التدخين، والحفاظ على وزن مناسب، ومراقبة ضغط الدم والسكر والكوليسترول، إلى جانب الفحوصات الطبية الدورية، كلها خطوات يمكن أن تساهم في الحفاظ على صحة القلب.
وفي اليوم العالمي للقلب، اجعل الاهتمام بقلبك عادة مستمرة، ولا تنتظر ظهور المشكلة حتى تبدأ بالوقاية.
